الشيخ المحمودي
428
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
محدث مبتدع ، ومن ابتدع فقد ضيع ، وما أحدث محدث بدعة إلا ترك بها سنة . المغبون من غبن دينه ، والمغبون من خسر نفسه ( 11 ) . وإن الرياء من الشرك ، وإن الإخلاص من العمل والإيمان ، ومجالس اللهو تنسي القرآن ويحضرها الشيطان ، وتدعو إلى كلى غي ، ومجالسة النساء تزيغ القلوب ، وتطمح إليهن الأبصار ( 12 ) وهي مصائد الشيطان .
--> ( 11 ) المغبون : ضعيف الرأي ، المغلوب والمخدوع في المعاملة ، يقال : ( غبنه - من باب نصر ، والمصدر كالنصر والفرس - غبنا " وغبنا ) : خدعه وغلبه . و ( غبن فلانا في البيع ) : نقصه في الثمن وغيره ، فهو غابن وذاك مغبون . ( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( وتطمح إليه الأبصار ) . وفي تحف العقول : ( عباد الله اعلموا أن يسير الرياء شرك ، وان اخلاص العمل اليقين ، والهوى يقود إلى النار ، ومجالسة أهل اللهو ينسي القرآن ويحضر الشيطان ، والنسئ زيادة في الكفر ، وأعمال العصاة تدعو إلى سخط الرحمان [ وهو ] يدعو إلى النار ومحادثة النساء تدعو إلى البلاء ، وتزيغ القلوب والرمق لهن يخطف نور أبصار القلوب [ و ] لمح العيون مصائد الشيطان ، ومجالسة السلطان تهيج النيران .